• دليل من قال: التعجيل حقيقي وليس نسبيًّا:
(ح-٤٨٠) ما رواه البخاري من طريق عوف، عن سَيَّارِ بن سلامة، قال:
دخلت أنا وأبي على أبي بَرْزَةَ الأسلمي، فقال له أبي: كيف كان رسول الله ﷺ يصلي المكتوبة؟ فقال: كان يصلي الهَجِيرَ، التي تدعونها الأولى حين تَدْحَضُ الشمس … الحديث (¬١).
ورواه البخاري عن حفص بن عمر،
ومسلم من طريق خالد الحذاء، كلاهما عن شعبة، حدثنا أبو المنهال (سيار بن سلامة) به، وفيه: … ويصلي الظهر إذا زالت الشمس … (¬٢).
(ح-٤٨١) وروى أحمد، قال: حدثنا أبو معاوية، حدثنا مسحاج الضبي قال:
سمعت أنس بن مالك يقول: كنا إذا كنا مع النبي ﷺ في سفر، فقلنا: زالت الشمس، أو لم تزل، صلى الظهر ثم ارتحل (¬٣).
[صحيح]
• ويناقش حديث أبي برزة:
بأن ذلك محمول على أنه صلى بعد أن صلى السنن الرواتب، واجتمع الناس للصلاة، فإذا كان النبي ﷺ لم يترك سنة الفجر في السفر بعد أن نام حتى خرج الوقت، فكيف يتصور أنه يترك ذلك في الحضر.
• دليل من قال: فضيلة التقديم تحصل في النصف الأول من الوقت:
قالوا: إذا صلاها قبل انتصاف الوقت فقد أدرك فضيلة أول الوقت لكون معظم الوقت ما زال باقيًا.
• الراجح:
أن التقديم يحصل بالتأهب لها بعد دخول الوقت، ولا ينافي التقديم أداء السنة القبلية كما في الظهر والفجر، ولا الانتظار المعتاد لتكامل الجماعة، والله أعلم.