• ويجاب عن هذا الحديث:
أما الموقوف على زيد بن ثابت فهو لا يمكن أن يعارض المرفوع، فضلًا عن تقديمه عليه، وسبق ذكر ذلك.
وأما المرفوع من حديث أسامة فلم يكن في القدر المرفوع أن الصلاة الوسطى صلاة الظهر، وإنما تعرض لبيان سبب النزول، وقد أمر بالمحافظة على الصلوات والصلاة الوسطى، فلو لم يأتِ من الأحاديث المرفوعة ما يبين أن الصلاة الوسطى صلاة العصر لقيل: قصد بالظهر الصلاة الوسطى، أما وقد جاء من حديث علي وابن مسعود والزبير، وحديث عائشة وحفصة وأم سلمة ما يبين أنها العصر، فلا بد من القول أن الظهر داخل بقوله تعالى: حافظوا على الصلوات وعطف عليها الصلاة الوسطى ويعني بها العصر اهتمامًا بها، وفهم الصحابي ليس حجة إذا عارض الحديث المرفوع، والجمع بين الأحاديث الصحيحة أولى من الترجيح على أنه لو كان السبيل الترجيح فالأحاديث الكثيرة مقدمة على غيرها، والله أعلم.
• الراجح:
أن الصلاة الوسطى هي صلاة العصر، والله أعلم.