وقيل: ليس لها إلا وقت واحد إذا غربت الشمس، وهو رواية ثانية عن مالك، وهي التي حكاها العراقيون عن المذهب، والشافعي في الجديد على خلاف في تقديره:
فاختار المالكية إلى تقسيم وقت المغرب إلى اختيار واضطرار:
فالوقت المختار للمغرب: بقدر ما يسع فعل الصلاة (ثلاث ركعات) بعد أذان وإقامة، وتحصيل شرط من طهارة وستر عورة.
ورخص مالك للمسافر وحده أن يمد الميل ونحوه قبل أن ينزل ويصلي (¬١).
والضروري: ما بعد المختار إلى طلوع الفجر (¬٢).
وهو معنى قول عطاء وطاوس: لا يفوت المغرب حتى يفوت العشاء بطلوع الفجر (¬٣).
وقال الشافعي في الجديد: «وقت المغرب بقدر ما يسع (خمس ركعاتٍ) فعل الصلاة والسنة، بعد أذان وإقامة وتحصيل شرط من طهارةٍ وستر عورةٍ» (¬٤).
وقالوا في الأصح: «لو شرع في الوقت يجوز مدها إلى مغيب الشفق، ولا وقت ضروري للمغرب» (¬٥).