عن ابن عباس قال: إذا طهرت قبل المغرب صلت الظهر والعصر، وإذا طهرت قبل الفجر صلت المغرب والعشاء (¬١).
ورواه ابن المنذر من طريق أبي عوانة عن يزيد بن أبي زياد به، واللفظ لابن المنذر.
[ضعيف] (¬٢).
الدليل الثالث:
(ث-٩٣١) ما رواه حرب الكرماني في مسائله، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا النضر بن شميل قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن قيس،
عن عطاء، عن أبي هريرة ﵁ قال: إذا طهرت المرأة من حيضها فأدركت ركعتين، ثم صلي العصر قبل أن تغيب الشمس، فإنها تصلي الظهر والعصر، وإذا طهرت قبل أن يطلع الفجر، فإنها تصلي المغرب والعشاء (¬٣).
[رجاله ثقات إلا أن رواية حماد عن قيس فيها كلام] (¬٤).
فهذه ثلاثة آثار عن الصحابة، وهي وإن كانت أسانيدها فيها كلام إلا أن ضعفها من الضعف اليسير فهي آثار صالحة للشواهد يجبر بعضها بعضًا، ويقوي بعضها بعضًا، ولم يأتِ عن الصحابة ما يخالفها، ولو جاء ذلك، ولو من آثار ضعيفة لسلك الباحث سبيل الترجيح، وإذا كان هذا المنقول عن الصحابة فإن القلب ينشرح لذلك.
وأما التابعون، فقد قال الإمام أحمد: عامة التابعين يقولون بهذا القول إلا الحسن وحده، قال: لا تجب إلا الصلاة التي طهرت في وقتها وحدها (¬٥).
فإذا كان الصحابة والتابعون رضوان الله عليهم لم يختلفوا في أن إدراك العشاء