وقال أبو حنيفة والمزني والأوزاعي: هو البياض، وهو رواية عن أحمد، لكن قال ابن رجب: ولا يكاد يثبت عنه (¬١).
وقال أحمد في رواية: الشفق في الحضر البياض، وفي السفر الحمرة.
وحمل القاضي ومن بعده هذا على مجرد الاحتياط والاستحباب دون الوجوب (¬٢).
وقال بعضهم: الشفق اسم للحمرة والبياض معًا، إلا أنه إنما يطلق في أحمر ليس بِقَانٍ، وأبيض ليس بناصع، وإنما يعلم المراد منه بالأدلة، لا بنفس اللفظ، كالقرء الذي يقع على الحيض والطهر معًا (¬٣).
واختلفوا متى يغيب البياض:
قال ابن سيد الناس: «قد علم كل من له علم بالمطالع والمغارب أن البياض لا يغيب إلا عند ثلث الليل» (¬٤).