وكره الحنفية والحنابلة تأخير المغرب إلى اشتباك النجوم، زاد الحنفية: وما بعد اشتباك النجوم يكره تحريمًا إلا لعذر (¬١).
وقيل: يحرم تأخيرها إلا لعذر، وهذا بناءً على أن لها وقتًا واحدًا (¬٢).
قال ابن رجب: «وقد أجمع العلماء على أن تعجيل المغرب في أول وقتها أفضل، ولا خلاف في ذلك مع الصحو في الحضر … » (¬٣).
• الأدلة على أن السنة في المغرب التعجيل:
الدليل الأول:
(ح-٥٢٨) فقد روى البخاري ومسلم من طريق غندر (محمد بن جعفر) حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن محمد بن عمرو بن الحسن بن علي، قال:
قدم الحجاج فسألنا جابر بن عبد الله، فقال: كان النبي ﷺ يصلي الظهرَ بالهاجرةِ، والعصرَ والشمسُ نقيةٌ، والمغربَ إذا وجبت، والعشاءَ أحيانًا وأحيانًا، إذا رآهم اجتمعوا عجل، وإذا رآهم أبطؤوا أخَّر، والصبحَ كانوا - أو كان - النبي ﷺ يصليها بغلس (¬٤).
وجه الاستدلال:
قوله: (يصلي … المغرب إذا وجبت) أي سقط قرص الشمس.