وعلى التسليم بأنه صلى قريبًا من نصف الليل فإنه مقدار زائد على تقدير من قدر انتهاء الوقت المختار بالثلث الأول من الليل حيث إن مقدار ما بين الثلث إلى النصف يقدر بسدس الليل تقريبًا، وهو مقدار ليس باليسير، والله أعلم.
الدليل الثالث:
(ح-٥٤٤) ما رواه أحمد، قال: حدثنا محمد بن أبي عدي، عن داود، عن أبي نضرة،
عن أبي سعيد، قال: انتظرنا رسول الله ﷺ ليلة صلاة العشاء حتى ذهب نحو من شطر الليل، قال: فجاء فصلى بنا، ثم قال: خذوا مقاعدكم، فإن الناس قد أخذوا مضاجعهم، وإنكم لن تزالوا في صلاة منذ انتظرتموها، ولولا ضعف الضعيف، وسقم السقيم، وحاجة ذي الحاجة، لأخرت هذه الصلاة إلى شطر الليل (¬١).