فقوله: (أعتم بالصلاة ليلة) يدل على أن ذلك لم يكن من شأنه، ومثله قوله في حديث ابن عمر (شغل عنها ليلة) (¬١)، وقوله: (لا ندري أشيء شغله في أهله أو غير ذلك) وقوله في حديث أبي موسى (وافقنا النبي ﷺ أنا وأصحابي، وله بعض الشغل في بعض أمره، فأعتم بالصلاة) (¬٢)، والفيصل في هذا حديث جابر: (كانوا إذا اجتمعوا عَجَّلَ، وإذا أبطؤوا أَخَّرَ) (¬٣).
• ويرد على هذا:
بأن يقال: إن تأخير الصلاة إلى ثلث الليل وإن كان عارضًا من حيث الفعل، فقد رغب فيه من حيث القول، وما منعه من تأخير الصلاة إلا خوف المشقة على الناس.
والجواب الثاني من حيث الرواية: قوله: (وكانوا يصلون فيما بين أن يغيب الشفق إلى ثلث الليل) قال ابن رجب: الظاهر أنها مدرجة من كلام الزهري (¬٤).