وقال الطحاوي من الحنفية: إذا كان له من يوقظه لم يكره النوم قبلها، وهو رواية عن أحمد (¬١).
وكأن هذا القول بني على أن علة كراهة النوم قبلها الخوف من تفويت العشاء.
• حجة الجمهور على الكراهة:
الدليل الأول:
(ح-٥٧٣) ما رواه البخاري من طريق عوف، عن سيار بن سلمة، قال:
دخلت أنا وأبي على أبي برزة الأسلمي، فقال له أبي: كيف كان رسول الله ﷺ يصلي المكتوبة، فقال: كان يصلي الهجير التي تدعونها الأولى حين تدحض الشمس … وفيه: وكان يستحب أن يؤخر العشاء التي تدعونها العتمة، وكان يكره النوم قبلها، والحديث بعدها .... الحديث (¬٢).
الدليل الثاني:
(ح-٥٧٤) ما رواه ابن حبان من طريق جعفر بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال:
سمعتني عائشة، وأنا أتكلم بعد العشاء الآخرة، فقالت: يا عُرَيُّ، ألا تريح كاتبك؟ فإن رسول الله ﷺ لم يكن ينام قبلها، ولا يتحدث بعدها (¬٣).
[حسن إن شاء الله] (¬٤).