• دليل من قال: الترتيب واجب أو شرط:
الدليل الأول:
(ح-٦٢١) ما رواه أحمد، قال: حدثنا يحيى، حدثنا ابن أبي ذئب، حدثنا سعيد ابن أبي سعيد، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد،
عن أبيه، قال: حبسنا يوم الخندق عن الصلوات حتى كان بعد المغرب هويًّا، وذلك قبل أن ينزل في القتال ما نزل، فلما كفينا القتال، وذلك قوله: ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾ [الأحزاب: ٢٥] أمر النبي ﷺ بلالًا فأقام الظهر، فصلاها كما يصليها في وقتها، ثم أقام العصر فصلاها كما يصليها في وقتها، ثم أقام المغرب فصلاها كما يصليها في وقتها (¬١).
[صحيح] (¬٢).
وجه الاستدلال:
هذا الحديث صريح بأن النبي ﷺ رتب الفوائت في القضاء: الأولى فالأولى، حتى قدمه على المغرب التي يكره تأخيرها، وقيل: يحرم تأخيرها على القول بأنها وقت واحد، كما هو مذهب المالكية والشافعية، فلو كان الترتيب مستحبًّا لترك من