• وأجيب:
بأن الثانية لم يدخل وقت وجوبها، وإنما جوز فعلها تبعًا للأولى، بخلاف الفوائت فليست إحداها تبعًا لغيرها، ولأنه إذا لم يسقط الترتيب بين المجموعتين مع النسيان لم يسقط مع العمد، بخلاف الترتيب بين الفوائت فإن عامة العلماء يسقطونه بالنسيان، وهذا تفريق منهم بين المسألتين.
الدليل الخامس:
(ث-١٦٨) ما رواه عبد الرزاق في المصنف، عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين،
عن كثير بن أفلح، قال: انتهيت إلى المدينة، وهم يصلون العصر، ولم أكن صليت الظهر، قال: فصليت معهم، وأنا أحسب أنها الظهر، قال: فلما فرغت علمت أنها العصر، قال: فصليت الظهر، ثم صليت العصر، ثم سألت بالمدينة فكلهم أمرني بالذي فعلت، قال ابن سيرين: وأصحاب رسول الله ﷺ يومئذٍ بها (¬١).
[ضعيف] (¬٢).
• دليل المالكية على أنه لو ترك الترتيب عمدًا أثم وصحت الصلاة:
استدل المالكية على أن الترتيب واجب، وليس بشرط بالأدلة السابقة، وإذا كان واجبًا لم تجب الإعادة بتركه، ولو عمدًا.
ولأن المالكية يرون أن وقت الفائتة ليس موسعًا، وبالفراغ منها يخرج وقتها، والإعادة لترك الواجب عند المالكية مما ليس بشرط إنما هو في الوقت (¬٣).