وقال المالكية يجب الترتيب مع الفوائت اليسيرة وإن خرج وقت الحاضرة، فإن خالف، صحت الصلاة، وأثم إن تعمد، وإن كانت الفوائت كثيرة وجب تقديم الحاضرة إذا خشي خروج وقتها (¬١).
وقال ابن مسلمة من المالكية: تقدم الفوائت مطلقًا قلت أو كثرت إن أتى بها دفعة واحدة (¬٢).
وقال أشهب: يخير بينهما (¬٣).
فصارت الأقوال في حكم الترتيب إذا خشي فوات الحاضرة:
يسقط الترتيب مطلقًا، لا يسقط مطلقًا. وهذان قولان متقابلان.
يسقط إن كانت الفوائت كثيرة.
تقدم الفوائت بشرط أن يأتي بها دفعة واحدة.
يخير بينهما.
وأما كيف ترتب الخلاف؟
فالصلاة الحاضرة متعلقة بالوقت، وهو ما زال قائمًا، والفائتة متعلقة بالذمة، فما دام وقت الحاضرة واسعًا فيجب الترتيب بينها وبين الحاضرة؛ لأنه لا يوجد سبب يرفع وجوب الترتيب بين الصلوات بما فيها الصلاة الحاضرة، فإذا ضاق