المبحث الثاني في سقوط الترتيب بالجهل بحكمه
المدخل إلى المسألة:
• النسيان مسقط للإثم مطلقًا وكذا الجهل ما لم يفرط في تحصيل العلم.
• كل من ترك واجبًا قبل بلوغ الشرع، لم يكلف الإعادة؛ لأن الشرائع لا تلزم إلا بعد العلم بها.
• المنهيات تسقط بالجهل والنسيان، فمن صلى وثوبه نجس ناسيًا أو جاهلًا صحت صلاته.
• المأمورات تسقط بالجهل، ولا تسقط بالنسيان، فالمستحاضة التي تركت الصلاة جهلًا منها لم تؤمر بالإعادة، ولو ترك المكلف الصلاة أو الطهارة نسيانًا لم تسقط عنه الصلاة.
[م-٢٢٠] هذه المسألة لا تأتي على مذهب الشافعية القائلين بأن الترتيب سنة، وأما القائلون بأنه واجب، وهم الجمهور، فهل يسقط وجوب الترتيب بالجهل بحكمه؟
فقيل: الجهل بوجوب الترتيب لا يسقطه.
وهو ظاهر مذهب الحنفية، وقول في مذهب المالكية، والأصح في مذهب الحنابلة (¬١).
وقيل: يسقط الترتيب بالجهل، وهو قول الحسن بن زياد، وزفر من الحنفية، وقول جماعة من أئمة بلخ، وقال قاضي خان: كثير من المشايخ أخذوا به، وهو