الدليل الثاني:
ثبت عن النبي ﷺ أنه قضى راتبة الظهر بعد صلاة العصر، فلم يمنع وقت النهي من قضاء فائتة الظهر، وإذا صح ذلك في راتبة الظهر كانت راتبة الفجر أولى بالقضاء منها، لمحافظة النبي ﷺ عليها حضرًا وسفرًا، بخلاف راتبة الظهر فإنها تسقط بالسفر.
(ح-٦٣١) فقد روى البخاري من طريق عمرو (يعني ابن الحارث)، عن بكير، عن كريب،
أن ابن عباس، والمسور بن مخرمة، وعبد الرحمن بن أزهر ﵃، أرسلوه إلى عائشة ﵂، فقالوا: اقرأ عليها¬ السلام منا جميعًا، وسلها عن الركعتين بعد صلاة العصر، وقل لها: إنا أُخْبِرْنَا عنك أنك تصلينهما، وقد بلغنا أن النبي ﷺ نهى عنها، وقال ابن عباس: وكنت أضرب الناس مع عمر بن الخطاب عنها، فقال كريب: فدخلت على عائشة ﵂، فبلغتها ما أرسلوني، فقالت: سَلْ أُمَّ سلمة، فخرجت إليهم، فأخبرتهم بقولها، فردوني إلى أم سلمة بمثل ما أرسلوني به إلى عائشة، فقالت أم سلمة ﵂: سمعت النبي ﷺ ينهى عنها، ثم رأيته يصليهما حين صلى العصر، ثم دخل علي وعندي نسوة من بني