عنهما أجل القضاء إلى طلوع الشمس فهذا مجرد فعل من الصحابي، وهو يدل على أفضيلة القضاء بعد ارتفاع الشمس، لكن لا دلالة فيه على تحريم القضاء قبل طلوع الشمس من أجل وقت النهي، ذلك أن السنة المرفوعة قد دلت على قضاء راتبة الظهر في وقت النهي، ولم ينتظر النبي ﷺ غروب الشمس، فدل على أن ذوات الأسباب تقضى في وقت النهي، والله أعلم.
• دليل من قال: لا تقضى راتبة الفجر إلا تبعًا للفريضة.
(ح-٦٣٧) روى مسلم من طريق يحيى بن سعيد، حدثنا يزيد بن كيسان، حدثنا أبو حازم،
عن أبي هريرة قال: عرسنا مع نبي الله ﷺ، فلم نستيقظ حتى طلعت الشمس، فقال النبي ﷺ: ليأخذ كل رجل برأس راحلته، فإن هذا منزل حضرنا فيه الشيطان، قال: ففعلنا، ثم دعا بالماء فتوضأ، ثم سجد سجدتين، ثم أقيمت الصلاة فصلى الغداة (¬١).
وله شاهد من حديث أبي قتادة عند مسلم، وهو في البخاري وذكر فيه قضاء الفريضة وحدها (¬٢).