الشرط السادس [¬*] ستر العورة
تمهيد في تعريف العورة
تعريف العورة:
العورة في الاصطلاح (¬١): القبل والدبر وكل ما يستحيا منه إذا ظهر.
وسميت بذلك لأن انكشافها يسوء صاحبها، ولذلك سميت سوءة، قال تعالى: ﴿قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآَتِكُمْ﴾ [الأعراف: ٢].
والمكلفون صنفان: رجال ونساء ولكل منهما عورة تخصه وسيأتي بيانه إن شاء الله تعالى.
والعورة التي هي محل عناية الفقهاء هي العورة الظاهرة.
وأما أهل السلوك فيعتنون بالعورة الباطنة، قال الغزالي: «أما ستر العورة: فاعلم أن معناه تغطية مقابح بدنك عن أبصار الخلق، فإن ظاهر بدنك موقع لنظر الخلق، فما بالك في عورات باطنك، وفضائح سرائرك التي لا يطلع عليها إلا ربك ﷿ فأحضرْ تلك الفضائح ببالك وطالبْ نفسك بسترها، وتحقق أنه لا يستر