ورواه مسلم من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، كلاهما (حميد وثابت) عن أنس ﵁ في قصة غزوة خيبر، وفيه: وإن قدمي لتمس قدم النبي ﷺ (¬١).
وأما الجواب عن الدلالة الثالثة:
فقيل: إن نظر أنس لفخذ النبي ﷺ يحتمل أن يكون قد وقع إليه فجأة، لا تعمدًا (¬٢).
ويحتمل أن كشف الفخذ كان سائغًا ثم نُهِيَ عنه؛ لأن النهي ناقل عن البراءة الأصلية، فيقدم.
ويحتمل أن يكون جرى ذلك لبيان التشريع بجواز وقوع ذلك لغير المختار.
• ورد هذا بأجوبة منها:
الجواب الأول:
قال ابن حجر: «لا فرق في نظري بين الروايتين من جهة أنه ﷺ لا يقر على ذلك لو كان حرامًا، فاستوى الحال بين أن يكون حسره باختياره، أو انحسر بغير اختياره والله أعلم» (¬٣).
وقال القاضي عياض: «لو كانت عورة لم يصح انكشافها من النبي ﷺ، فإن كان عن قصد فذلك آكد في الدلالة، وإن كان عن غير قصد؛ فلأنه منزه عن انكشافها» (¬٤).
وإذا كان الله قد عصم نبيه ﵊ من كشف العورة في حال الصبا وقبل النبوة، فَلأَنْ يعصمَهُ الله من كشفها بعد النبوة أولى وأحرى، فحين وقع له قدرًا انكشاف فخذه ﵇ دل شرعًا على أنه ليس بعورة.
(ح-٦٦٩) فقد روى البخاري ومسلم من طريق روح بن عبادة، قال: حدثنا زكريا بن إسحاق، قال: حدثنا عمرو بن دينار قال:
سمعت جابر بن عبد الله يحدث أن رسول الله ﷺ كان ينقل معهم الحجارة