المحارم تخفيفًا لمشقة ستر القدم مع كثرة دخول الرجل على أهله ومحارمه، كما جاز كشف ذلك للمملوك، وإن كان أجنبيًّا عن سيدته لكثرة تطوافه على مواليه، كما قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ [النور: ٥٨]، فكانت العلة في رفع الجناح عن المملوك البالغ في غير ثلاثة الأوقات كثرة تطواف بعضهم على بعض، وليس لانتفاء العورة من الأصل، والله أعلم.
الدليل الثاني:
(ث-١٨٢) ما رواه أبو حاتم في تفسيره من طريق يحيى بن يمان، عن حماد ابن سلمة، عن أم شبيب، عن عائشة: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: ٣١] قالت: الفتخ: حلق من فضة يكون في أصابع الرجلين (¬١).
[حسن إن كان حفظه يحيى بن يمان] (¬٢).