الجواب الثاني:
لا نسلم بأن نفي القبول يستلزم نفي الصحة، فالقبول أخص من الصحة، ولا يلزم من نفي الأخص نفي الأعم.
قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ [المائدة: ٢٧].
فمنطوق الآية الدال على الحصر يدل على أن الله لا يتقبل إلا من المتقين.
ومفهوم المخالفة دليل على أن الفاسق لا يتقبل الله منه، إلا أن نفي القبول هنا لا يستلزم نفي الصحة بالإجماع.
كما جاء في السنة نفي القبول عن صلاة من أتى عرافًا فسأله عن شيء.
(ح-٧١٧) رواه مسلم من طريق عبيد الله، عن نافع، عن صفية،
عن بعض أزواج النبي ﷺ، قال: من أتى عرافًا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة (¬١).
كما جاءت السنة في نفي قبول صلاة العبد الآبق، وهي صحيحة بالإجماع.