أن انكشاف العورة ليس صريحًا في الحديث؛ لأنه لم يذكر فيه كشف العورة حقيقة؛ وإنما فيه خشية ذلك (¬١).
وقال ابن بطال: «لا خلاف بين العلماء أن المصلي إذا تقلص مئزره، أو كشفت الريح ثوبه، فظهرت عورته، ثم رجع الثوب في حينه وفوره أنه لا يضر ذلك المصلي شيئًا، وكذلك المأموم إذا رأى من العورة مثل ذلك لا تنتقض صلاته؛ لأنه إنما يحرم النظر مع العمد ولا يحرم النظر فجأة» (¬٢).
• ويرد هذا:
بأنه لا خلاف بأن هذا انكشاف للعورة وليس كشفًا للعورة، ولا يُظَنُّ بالصحابة أنهم يكشفون عوراتهم، وحاشاهم عن ذلك، إلا أن تقلص المئزر كان سببه عقده على القفا مع ضيقه، ولو اتزروا به فقط لم يتقلص، ولكان سابغًا على الساقين، فكان الانكشاف للعورة وليس الكشف سببه من فعل المصلي، ولم يبطل صلاته، فدل