الأول للاحتياط» (¬١).
ووافق الحنابلة الحنفية في القول بأن الانكشاف اليسير في الزمن الكثير لا يبطل الصلاة، وكذا الكثير في الزمن اليسير، واختلفوا مع الحنفية في مسألتين:
الأول: لا فرق عند الحنابلة بين الانكشاف المقارن والحادث في أثناء الصلاة.
الثاني: في حد اليسير، فاليسير عند الحنفية: ما دون الربع، واليسير عند الحنابلة: هو الذي لا يفحش في النظر عرفًا، والكثير عكسه؛ لأن كل ما لم يحدد في الشرع، فالمرجع فيه إلى العرف.
ولا فرق بين الفرجين وغيرهما؛ ولا بين الرجل والمرأة إلا أن العورة المغلظة يفحش منها ما لا يفحش من غيرها (¬٢).
• دليل الحنفية والحنابلة في العفو عن اليسير:
الدليل الأول:
(ح-٧٣١) ما رواه البخاري من طريق أيوب، عن أبي قلابة، عن عمرو بن سلمة، قال في حديث طويل، وفيه:
لما كانت وقعة أهل الفتح، بادر كل قوم بإسلامهم، وبدر أبي قومي بإسلامهم، فلما قدم قال: جئتكم والله من عند النبي ﷺ حَقًّا، فقال: صلوا صلاة كذا في حين كذا، وصلوا صلاة كذا في حين كذا، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم، وليؤمكم أكثركم قرآنًا. فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنًا مني، لما كنت أتلقى من الركبان،