الدليل الثاني:
أن الصلاة في الثوب الواحد كانت لضيق الحال، فلا دلالة به على الجواز، ولذلك كانت الرخصة معللة بالعدم والذي يشعر به قوله ﷺ: أو لكلكم ثوبان؟ فإذا كان لكلنا ثوبان وجب علينا الصلاة في الثوبين:
(ح-٧٦٧) فقد روى أبو يعلى من طريق إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا أيوب، عن محمد،
عن أبي هريرة، قال: نادى رجل رسول الله ﷺ: أيصلي أحدنا في ثوب واحد؟ قال: إذا وسع الله عليكم فأوسعوا على أنفسكم، جمع رجل عليه ثيابه، صلى رجل في إزار ورداء، في إزار وقميص، في سراويل وقباء، في سراويل ورداء في تبان وقباء. قال: وأحسبه في تبان ورداء.
فقوله: جمع رجل عليه ثيابه، صلى رجل في إزار ورداء: المعنى ليجمع الرجل عليه ثيابه، ولْيُصَلِّ في إزارٍ ورداء.
[المحفوظ أن لفظ (إذا وسع الله عليكم … ) من قول عمر موقوفًا عليه، ولا دلالة فيها على الوجوب، لتصويب عمر قول أبي بن كعب حين اختلف مع ابن مسعود في وجوب الثوبين، والصريح مقدم على المحتمل] (¬١).