لا أحبه، وما حاجة المستدل إلى استعمال القياس بأمر يحدث للصحابة ليل نهار منذ شرعت الصلاة، في ليلهم ونهارهم فاستدعاء القياس لهذه المسألة دليل على عدم النص، وعدم النص دليل على السعة وعدم المشروعية، والله أعلم.
الدليل الثاني:
(ح-٧٧٧) روى أحمد في المسند، قال: حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، حدثنا محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وأبي أمامة بن سهل بن حنيف،
عن أبي سعيد الخدري، وأبي هريرة قالا: قال رسول الله ﷺ: من اغتسل يوم الجمعة، واستاك، ومس من طيب إن كان عنده، ولبس من أحسن ثيابه، ثم خرج حتى يأتي المسجد، فلم يَتَخَطَّ رقاب الناس، ثم ركع ما شاء أن يركع، ثم أنصت إذا خرج الإمام، فلم يتكلم حتى يفرغ من صلاته، كانت كفارة لما بينها وبين الجمعة التي قبلها. قال: وكان أبو هريرة يقول: وثلاثة أيام زيادة، إن الله جعل الحسنة بعشر أمثالها (¬١).