وقد ناقشت الآية بما يوضح المراد بها، وأن المراد بها ستر العورة عن النظر، وليس الكلام في آداب العبادة وشروطها.
الدليل الثاني:
(ح-٧٨١) ما رواه مسلم من طريق طلحة بن يحيى، عن عبيد الله بن عبد الله، قال:
سمعته عن عائشة، قالت: كان النبي ﷺ يصلي من الليل، وأنا إلى جنبه، وأنا حائض، وعَلَيَّ مرط، وعليه بعضه إلى جنبه (¬١).
الدليل الثالث:
(ح-٧٨٢) ما رواه البخاري من طريق فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث، قال:
سألنا جابر بن عبد الله عن الصلاة في الثوب الواحد، فقال: خرجت مع النبي ﷺ في بعض أسفاره، فجئت ليلة لبعض أمري، فوجدته يصلي، وعَلَيَّ ثوب واحد، فاشتملت به وصليت إلى جانبه، فلما انصرف قال: ما السرى يا جابر؟ فأخبرته بحاجتي، فلما فرغت قال: ما هذا الاشتمال الذي رأيت؟ قلت: كان ثوب - يعني ضاق - قال: فإن كان واسعًا فالتحف به، وإن كان ضيقًا فاتزر به (¬٢).
وله شاهد من حديث عمر بن أبي سلمة في الصحيحين (¬٣)، وحديث أم هانئ فيهما (¬٤).
وجه الاستدلال من الحديثين:
أن ترك الزينة في الصلاة إما ورد في صلاة النبي ﷺ في بيته كصلاته في مرط