وهو ظاهر كلام الإمام الشافعي في الأم مستدلًّا بفعل ابن عمر ﵁ (¬١).
وقطع به العمراني في البيان ولم يذكر غيره في مذهب الشافعية، ونقله عن الشيخ أبي نصر في المعتمد، وحجته: أن ذلك لا يمنع من استماع الخطبة، فلم يكره كالتربع (¬٢).
وخالف النووي فكرهه، واعتمده المتأخرون من الشافعية، واختار الكراهة بعض الحنابلة، وبعض أهل الحديث (¬٣).
قال المرداوي: «ولا تكره الحبوة على الصحيح من المذهب، نص عليه، وكرههما المصنف» (¬٤).
الوجه الثاني:
أن الحديث خاص في وقت سماع الخطبة، فهو أخص من مسألتنا، ولا يصلح الحديث دليلًا على النهي عن الاحتباء مطلقًا.
فالنهي عن الاحتباء في الثوب الواحد ليس على فرجه منه شيء مطلق من حيث الوقت، لم يقيد بحال الصلاة، ودخول حال الصلاة من باب شمول المطلق لجميع حالاته.
ومقيد من جهة اللباس: بأن يكون في ثوب واحد ليس على فرجه منه شيء،