وقيل: الفعل حرام، والصلاة باطلة، وهو المشهور من مذهب الحنابلة (¬١).
وقيل: تبطل صلاة المأموم إن تعمد النظر إلى عورة إمامه أو عورة نفسه مطلقًا، فإن لم يتعمد فلا بطلان مطلقًا، سواء أكان عالمًا أنه في صلاة أم لا، وهذا كله ما لم يشغله ذلك، أو يتلذذ به، وإلا بطلت؛ لأن اللذة تنزل منزلة الأفعال الكثيرة.
ولا تبطل الصلاة بالنظر إلى عورة شخص آخر غير نفسه وغير إمامه مطلقًا، حتى ولو تعمد النظر لها، ولو كان عالمًا بأنه في صلاة؛ لأنه لا علاقة للمنظور له بالصلاة، وقد نسب الدسوقي هذا التفصيل لسحنون، وضعفه (¬٢).
وقيل: في التفريق بين النظر إلى عورة الإمام، وبين النظر إلى عورة نفسه.
فإن تعمد النظر إلى عورة إمامه بطلت مطلقًا.
وإن تعمد النظر إلى عورة نفسه بطلت بشرط أن يكون عالمًا أنه في صلاة، فإن نسي كونه في صلاة فلا بطلان، وهذا قول ثالث في مذهب المالكية (¬٣).