قال ابن شاس في الجواهر: «لا فرق في هذا بين الرجال والنساء» (¬١).
وقال الشافعية والحنابلة: يصلي كل نوع لأنفسهم جماعة؛ لئلا يرى بعضهم عورة بعض، وإن كانوا في ضيق صلى الرجال واستدبرهم النساء، ثم صلى النساء واستدبرهن الرجال (¬٢).
فيحصل لكل طائفة تحصيل الجماعة مع عدم رؤية كل جنس للآخر.
قال النووي: «إذا اجتمع نساء عاريات فالجماعة مستحبة لهن بلا خلاف؛ لأن إمامتهن تقف وسطهن في حال اللبس أيضًا، وإن اجتمع نساء ورجال عراة لم يصلوا جميعًا لا في صف، ولا في صفين بل يصلي الرجال ويكون النساء جالسات خلفهم مستدبرات القبلة ثم يصلي النساء ويجلس الرجال خلفهن» (¬٣).
وقال ابن قدامة: «فإن كان مع الرجال نساء عاريات تنحين عنهم؛ لئلا يرى بعضهم بعضًا، ويصلين جماعة أيضًا كالرجال، إلا أن الجماعة في حقهن أدنى منها في حق الرجال، كما لو كانوا غير عراة. فإن كان الجميع في مجلس، أو في مكان ضيق، صلى الرجال، واستدبرهم النساء، ثم صلى النساء واستدبرهن الرجال؛