وقيل: فرضه الأولى، ويقال: لماذا وجب عليه الإعادة مع أن الأولى فرضه؟
وقيل: إحداهما لا بعينها، وهذا لا يسلم من إشكال، كيف يصلي مع عدم الجزم بأن هذه الصلاة هي فريضته.
والرابع: قالوا: كلتاهما فرض، وهذا مشكل كيف يكون عليه في وقت واحد فرضان. والله أعلم (¬١).
الدليل السادس:
أن الله ﷾ لم يفرض على عبده أن يصلي فرضًا واحدًا مرتين بنية الفريضة، ولا فرض عليه في اليوم أكثر من خمس صلوات.
(ح-٨٤٠) فقد روى أحمد، قال: حدثنا يحيى، عن حسين، حدثنا عمرو بن شعيب، حدثني سليمان، مولى ميمونة، قال:
أتيت على ابن عمر وهو بالبلاط، والقوم يصلون في المسجد، قلت: ما يمنعك أن تصلي مع الناس، أو القوم؟ قال: إني سمعت رسول الله ﷺ -قال: لا تصلوا صلاة في يوم مرتين (¬٢).
[صحيح تفرد به حسين المعلم عن عمرو بن شعيب] (¬٣).
• دليل من قال: يعيد الصلاة مطلقًا:
يمكن تخريج هذا القول على الرواية المشهورة في المذهب في الصلاة في الثوب النجس إذا لم يجد غيره، حيث قال أحمد في إحدى الروايتين: يصلي بالنجس ويعيد؛ لاستدراك الخلل الحاصل بترك الشرط (¬٤).