الجواب الثاني: أنه مخالف لرواية علي بن طلحة، عن ابن عباس.
أخرجه الطبري في تفسيره من طريق عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن طلحة،
عن ابن عباس، قال: كان أوَّلُ ما نسخ من القرآن القبلة، وذلك أن رسول الله ﷺ -لما هاجر إلى المدينة، وكان أكثر أهلها اليهود، أمره الله ﷿ أن يستقبل بيت المقدس، ففرحت يهود، فاستقبلها رسول الله ﷺ -بضعة عشر شهرًا، فكان رسول الله ﷺ -يحب قبلة إبراهيم، فكان يدعو، وينظر إلى السماء، فأنزل الله ﵎: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ إلى قوله: ﴿فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ … الحديث (¬١).
[ضعيف] (¬٢).
فقوله: (لما هاجر … أمره الله أن يستقبل بيت المقدس) يفيد أن التوجه كان بأمر من الله ﷾ له، وأن ذلك كان بعد هجرته ﵊.
الجواب الثالث: أن تفسير الآية فيه خلاف كثير، وهذا القول هو أحدها، وقد أوصلها ابن الجوزي إلى ثمانية أقوال، وأشهرها أربعة (¬٣).