قال ابن تيمية: «استقبال الكعبة البيت الحرام شرط لجواز الصلاة وصحتها، وهذا مما أجمعت الأمة عليه» (¬١).
وقال النووي في المجموع: «استقبال القبلة شرط لصحة الصلاة إلا في الحالين المذكورين -يعني في شدة الخوف، وفي النافلة في السفر- وهذا لا خلاف فيه بين العلماء من حيث الجملة» (¬٢).
ونفي الخلاف إن كان راجعًا إلى حال الخوف، والنافلة في السفر فمسلم، وإن كان راجعًا إلى قوله: استقبال القبلة شرط، فقد علمت أن مذهب الشافعية فيه وجهان، أحدهما: أن الاستقبال ركن، وكان النووي ممن نقل لنا الخلاف في الروضة والمجموع، ووثقت ذلك في الأقوال، والله أعلم.
كما حكي الإجماع على أن من ترك الاستقبال في صلاة الفريضة مع القدرة على الاستقبال، ولم يكن خائفًا، أن صلاته باطلة.
قال ابن عبد البر: «أجمع العلماء أن القبلة التي أمر الله نبيه وعباده بالتوجه