(ح-٨٥٩) وقد روى البخاري ومسلم من طريق أبي الزناد، عن الأعرج،
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: … إذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم (¬١).
وقال ابن تيمية: «واتفقوا على أن العبادات لا تجب إلا على مستطيع» (¬٢).
(ح-٨٦٠) وروى البخاري من طريق إبراهيم بن طهمان، قال: حدثني الحسين المكتب (حسين المعلم)، عن ابن بريدة،
عن عمران بن حصين ﵁، قال: كانت بي بواسير، فسألت النبي ﷺ -عن الصلاة، فقال: صَلِّ قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب (¬٣).
فإذا سقطت الأركان بالعجز، سقطت الشروط من باب أولى؛ لأن الأركان كالغاية والشروط كالوسائل لها.
• الراجح:
أن الخوف والعجز عذر يسقط به الاستقبال في الفرض والنفل، وإذا سقط التكليف لم يوجب الساقط إعادة الصلاة، ولأن من أُمِر شرعًا بالصلاة في الوقت، فامتثل الأمر، لم يكلف الإعادة، والله أعلم.