ابن حزم الظاهري (¬١).
وقيل: يسقط بالنسيان مطلقًا، وهو وجه في مقابل الأصح في مذهب الشافعية، وقول في مذهب الحنابلة (¬٢).
وقيل: إن صلى ناسيًا بغير مكة، ولم يتذكر إلا بعد الفراغ منها أعاد في الوقت استحبابًا، وإن تبين له الخطأ، وهو فيها بطلت، وأعاد أبدًا، وشهره ابن رشد من المالكية (¬٣).
(¬١) جاء في الشرح الكبير للدردير (١/ ٢٢٨): «وهل يعيد الناسي … أبدًا؟ وانفرد بتشهيره ابن الحاجب، أو في الوقت: وهو المعول عليه: خلاف».
وقوله: (بتشهيره) أي حكاية أنه هو المشهور في المذهب المالكي.
وانظر شرح الزرقاني على مختصر خليل (١/ ٣٣٨)، البيان والتحصيل (١/ ٤٦٦)، التوضيح شرح مختصر ابن الحاجب (١/ ٣٢٥)، شرح ابن ناجي التنوخي على متن الرسالة (٢/ ٤٢٥)، فتح العزيز (٣/ ٢١٥)، التهذيب في فقه الإمام الشافعي (٢/ ٦٢)، المجموع (٣/ ٢٣٦)، روضة الطالبين (١/ ٢١٢)، مغني المحتاج (١/ ٣٣٦)، نهاية المحتاج (١/ ٤٣٧) ..
وقد نص الحنابلة على أن شروط الصلاة لا تسقط عمدًا، أو سهوًا، أو جهلًا. انظر مطالب أولي النهى (١/ ٣٠٥)، الروض المربع (ص: ١٠٤)، شرح العمدة لابن تيمية -كتاب الصلاة (ص: ٤١٩).
وقال ابن حزم في المحلى، مسألة (٣٥٣): «من صلى إلى غير القبلة ممن يقدر على معرفة جهتها - عامدًا أو ناسيًا - بطلت صلاته، ويعيد ما كان في الوقت، إن كان عامدًا، ويعيد أبدًا إن كان ناسيًا».
(¬٢) المجموع (٢/ ٢٣٦)، روضة الطالبين (١/ ٢١٢)، فتح العزيز (٣/ ٢١٥).
(¬٣) جاء في التاج والإكليل (٢/ ١٩٩): «وهل يعيد الناسي أبدًا؟ خلاف. ابن رشد: المشهور إعادة من استدبر، أو شرق، أو غرب باجتهاد، أو نسيان بغير مكة في الوقت، من أجل أنه يرجع إلى اجتهاد من غير يقين … ».
وانظر: حاشية الدسوقي (١/ ٢٢٨)، شرح التلقين (١/ ٤٩١)، البيان والتحصيل (١/ ٤٦٦)، التنبيه على مبادئ التوجيه (١/ ٤٩٩)، عقد الجواهر الثمينة (١/ ٩٤)، التوضيح شرح مختصر ابن الحاجب (١/ ٣٢٥)، التبصرة للخمي (١/ ٣٤٩)، شرح المنهج المنتخب
إلى قواعد المذهب (٢/ ٥١٢)، الجامع لمسائل المدونة (٢/ ٥٨١، ٥٨٢)، المدونة (١/ ١٨٣).