ثمرة الخلاف عند الشافعية والحنابلة:
أن التيامن والتياسر يؤثر إن كان فرضه الاجتهاد في إصابة العين، ولا يؤثر إن كان فرضه الاجتهاد في إصابة الجهة؛ لضيق الأولى وسعة الثانية (¬١).
هذا ما يتعلق بأقوال المسألة، وسبب الخلاف، وثمرته، وأما ما ذكره الفقهاء من أدلة على المسألة، فإليك ما وقفت عليه منهم.
• دليل من قال: الاجتهاد في إصابة الجهة:
الدليل الأول:
قال تعالى: ﴿وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة: ١٤٤].
قال القاضي عبد الوهاب المالكي: الشطر النحو (¬٢).
الدليل الثاني:
(ح-٨٧٧) ما رواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا المعلى بن منصور قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، عن عثمان بن محمد الأخنسي، عن المقبري،
عن أبي هريرة عن النبي ﷺ -قال: ما بين المشرق والمغرب قبلة (¬٣).
[ضعفه الإمام أحمد وصححه الترمذي، وصحح الدارقطني وقفه على عمر ﵁] (¬٤).
والموقوف كافٍ في الاحتجاج، فالصحيحُ قولُ الصحابي -لا سيما إذا كان فقيهًا- حجةٌ، ويتأكد ذلك إذا كان خليفة راشدًا.
الدليل الثالث:
(ح-٨٧٨) ما رواه البخاري، قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي،
عن أبي أيوب الأنصاري، أن النبي ﷺ -قال: إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها، ولكن شرقوا أو غربوا. قال أبو أيوب: فقدمنا الشأم، فوجدنا