الخلاف في الاعتداد بأذانه أنه يعتد به حتى ولو كان يعتمد عليه في الوقت، خاصة أنهم استدلوا بصحة أذانه على صحة صلاته.
قال ابن قدامة: «وهل يشترط العدالة والبلوغ للاعتداد به؟ على روايتين في الصبي، ووجهين في الفاسق .... الثانية: يعتد بأذانه» (¬١).
وفي الإنصاف: «وهل يعتد بأذان الفاسق والأذان الملحن؟ على وجهين» (¬٢).
وقال ابن قدامة: «ويستحب أن يكون المؤذن عدلًا أمينًا بالغًا؛ لأنه مؤتمن يرجع إليه في الصلاة والصيام، فلا يؤمن أن يغرهم بأذانه إذا لم يكن كذلك» (¬٣).
فعبر باستحباب كون المؤذن عدلًا، وعلل الاستحباب من أجل ألا يغرر بأذانه، ولو كان قصدهم بأذان الفاسق تبعًا لغيره لم يحصل التغرير بأذانه.
[م-٢٤] إذا وقفت على هذا نأتي للخلاف في أذان الفاسق، فأقول:
اختلف العلماء في هذا:
فقيل: يصح أذان الفاسق، ولا يعاد، وهذا مذهب الحنفية، والشافعية، وقول في مقابل الراجح في مذهب الحنابلة، إلا أن الحنفية كرهوا أذانه (¬٤).
جاء في الفتاوى الهندية: «ويكره أذان الفاسق، ولا يعاد» (¬٥).