وقيل: تحرم صلاة الفريضة داخل الكعبة، وهو أحد القولين في مذهب المالكية، اختاره خليل في مختصره، وفي التوضيح، والدردير في الشرح الكبير، والخرشي، وابن جزي في القوانين، وشهره القاضي تقي الدين الفاسي، واختاره ابن جرير الطبري، والإمام إسحاق (¬١).
وذهب أكثر المالكية إلى إعادة الصلاة إن فعل على خلاف بينهم:
فقيل: يعيد ما دام في الوقت مطلقًا، سواء أصلى عامدًا أم ناسيًا، أم جاهلًا، وهو المعتمد (¬٢).
وقيل: إن كان ناسيًا أعاد في الوقت، وإن كان عامدًا أو جاهلًا أعاد أبدًا، في الوقت وغيره (¬٣).
جاء في المدونة: «بلغني عن مالك أنه سئل عن رجل صلى المكتوبة في الكعبة قال: يعيد ما كان في الوقت، وقال مالك: وهو مثل من صلى إلى غير القبلة يعيد ما كان في الوقت» (¬٤).
واتفق الحنابلة مع المالكية بأن الفريضة لا تصح داخل الكعبة أو فوقها،