وهذا التفصيل عند الحنابلة لا يخرج قولهم عن القول بأنه واجب عيني، لأن الاستحباب الذي عبروا به إنما هو قبل دخول الوقت: أي قبل وجود سبب الوجوب، فإذا دخل الوقت وجب عليه تعلم أدلة القبلة، ولا يقلد إلا إذا ضاق الوقت.
• دليل من قال بالوجوب العيني:
الدليل الأول:
أن التقليد لا يسوغ مع القدرة على الاجتهاد.
وقال القرافي: «ظاهر كلام أصحابنا أن التوجه للكعبة لا يسوغ فيه التقليد مع القدرة على الاجتهاد، ونَصُّوا على أن القادر على التعلم يجب عليه التعلم، ولا يجوز له التقليد، ومعظم أدلة القبلة في النجوم، فيجب تعلم ما تُعْلَمُ به القبلة كالفرقدين والجَدْيِ وما يجري مجراها في معرفة القبلة، وظاهر كلامهم أن تعلم