وبنو سَلَمَةَ غير بني حارثة» (¬١).
والحافظ يشير في تسمية الرجل إلى ما رواه الطبراني في الكبير، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني، وأبو نعيم في معرفة الصحابة من مسند تويلة بنت أسلم ﵂ (¬٢).
فهذا ينفي ما ذكره بعض الحنفية من كون ابن عمر وأنس هما اللَّذان أتيا أهل قباء في صلاة الصبح، فلم يصح ذلك لا دليلًا ولا دلالة على المسألة.
الدليل الثاني:
إذا صحت إمامة الصبي في الصلاة، وكان مؤتمنًا على شروطها، وواجباتها، قُبِلَ خبره في القبلة من باب أولى؛ لأن الصلاة مقصد، والقبلة وسيلة، والعناية بالمقاصد أولى من العناية بالوسائل.
وقد ثبت في صحيح البخاري من حديث عمرو بن سلمة تقديم الصبي للإمامة.
(ح-٨٩٧) روى البخاري من طريق أيوب، عن أبي قلابة،
عن عمرو بن سلمة، قال: .... لما كانت وقعة أهل الفتح، بادر كل قوم بإسلامهم، وبدر أبي قومي بإسلامهم، فلما قدم قال: جئتكم والله من عند النبي حقًّا، فقال: صلوا صلاة كذا في حين كذا، وصلوا صلاة كذا في حين كذا، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم، وليؤمكم أكثركم قرآنًا. فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنًا مني، لما كنت أتلقى من الركبان، فقدموني بين أيديهم، وأنا ابن ست،