جاء في حاشية ابن عابدين «لو كان بحضرته من يسأله، فتحرى، ولم يسأله، إن أصاب القبلة جاز؛ لحصول المقصود، وإلا فلا؛ لأن قبلة التحري مبنية على مجرد شهادة القلب من غير أمارة، وأهل البلد لهم علم بجهة القبلة المبنية على الأمارات الدالة عليها من النجوم وغيرها، فكان فوق الثابت بالتحري» (¬١).
جاء في المحرر لأبي البركات: «ومن أخطأ القبلة في الحضر أعاد، وإن اجتهد في السفر وأخطأها لم يُعِدْ» (¬٢).
• وجه القول بالإعادة:
أن الحضر ليس محلًّا للاجتهاد؛ لقدرة من فيه على الاستدلال بالمحاريب، ولأنه يجد من يخبره عن يقين غالبًا، ولا يصار إلى الظن مع إمكان اليقين.
وقيل: يعيد، وإن أصاب؛ وهو قول في مذهب الحنابلة، وهو ظاهر مذهب الشافعية بشرط ألا يشق عليه السؤال (¬٣).