ولو كانت الخيمة مضروبة على الأرض، وهي متنجسة، وصلى شخص داخلها، ولاصق سقف الخيمة رأس المصلي، فإنها تبطل صلاته؛ لأنه يعد حاملًا لها عرفًا، فهي كالعمامة، لا كالبيت (¬١).
هذا قول المالكية في ملاقاة النجاسة في موضع صلاته، وفي مماسة طرف الثوب للنجاسة، وفي حملها.
وأما الحكم ببطلان الصلاة عندهم فهو يرجع إلى اختلافهم في حكم الصلاة في الثوب النجس، وقد ذكرنا اختلاف أصحاب الإمام مالك في مسألة مستقلة، وهذا الاختلاف راجع لاختلافهم في الموقف من الصلاة في الثياب النجسة.
ولهذا ساق خليل المسألة في مختصره على سبيل الاستفهام، فقال.
«هل إزالة النجاسة عن ثوب مُصَلٍّ، ولو طرف عمامته، وبدنه، ومكانه، لا طرف حصيره، سنة، أو واجبة إن ذكر وقدر؟ … خلاف … » (¬٢).
القول الثالث: مذهب الشافعية.
ملاقاة النجاسة لثوب المصلي مبطل للصلاة مطلقًا، سواء أتحرك بحركته أم لا (¬٣).