وفي الصحيحين نحوه عن أبي هريرة ﵁ (¬١).
الدليل الثالث:
(ح-٩٥٢) ما رواه مسلم من طريق ابن جابر (عبد الرحمن بن يزيد بن جابر)، عن بسر بن عبيد الله، عن واثلة،
عن أبي مرثد الغنوي، قال: قال رسول الله ﷺ: لا تجلسوا على القبور، ولا تُصَلُّوا إليها (¬٢).
• وأجيب عن الاستدلال بهذه الأحاديث بأجوبة منها:
الجواب الأول:
أن النهي للكراهة؛ لحديث جابر في الصحيحين: جعلت لي الأرض مسجدًا، وطهورًا.
• ورد هذا الجواب:
بأن النبي ﷺ لعن من فعل ذلك، وهو يدل دلالة واضحة على التحريم، وأنه كبيرة من كبائر الذنوب، وقد نهى النبي ﷺ عن الصلاة إلى القبور، وقال أيضًا: لا تتخذوا القبور مساجد، إني أنهاكم عن ذلك. وقد قال ﷾: ﴿وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧].
وقال ﷺ: وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه.
أخرجه الشيخان من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة (¬٣).
وسوف أناقش حديث جابر في أدلة القائلين بالكراهة إن شاء الله تعالى، فانظره هناك دفعًا للتكرار.
الجواب الثاني:
قالوا: لا يلزم من تحريم بناء المساجد على القبور تحريم الصلاة فيها؛ لأن