وقد تكون النجاسة استحالت إلى تراب، فتأخذ حكم التراب.
ولأن النجاسة عين خبيثة، لها أثر على العين الطاهرة من عين، أو لون، أو ريح، لا يخفى أمرها على المصلي، فإذا لم يجد لها أثرًا من هذه الثلاثة حكم بطهارتها.
وإذا تعارض الأصل والظاهر قد يترجح الأصل، وهو الحكم بالطهارة على الظاهر، وهو الحكم بالنجاسة خاصة إذا خفي أمر النجاسة، فما لم يتيقن نجاسة المحل فالحكم للطهارة، ولو نبشت القبور.
• دليل من قال: يعيد الصلاة إن كان عالمًا بالنهي:
الشرائع لا تلزم إلا بالعلم. قال ابن مفلح في الفروع نقلًا عن شيخه ابن تيمية: «إن الشرائع لا تلزم إلا بعد العلم، فكل من ترك واجبًا قبل بلوغ الشرع، لم يكلف الإعادة، ومَثَّل له ابن تيمية بمن ترك التيمم لعدم الماء؛ لظنه عدم الصحة به، أو أكل حتى يتبين له العقال الأبيض من العقال الأسود؛ لظنه ذلك، أو لم تُصَلِّ مستحاضة ونحوها؛ لظنها بأنه حيض، قال: والأصح لا قضاء، ولا إثم؛ للعفو عن الخطأ والنسيان، قال ابن مفلح: ومعناه: ولم يقصر، وإلا أثم» (¬١).