قال السيوطي: «وما عدا ذلك، إذا نوى فرضين بطلا، إلا إذا أحرم بحجتين أو عمرتين، فإنه ينعقد واحدة … » (¬١).
وينظر هل يستدرك على السيوطي تداخل طواف الإفاضة وطواف الوداع، فالأول ركن، والآخر واجب؟
مثال آخر على صحة التداخل:
من ذلك لو نوى في صيامه: تحصيل فضيلة صيام الست من شوال، وصيام الاثنين، وكونه من أيام البيض، حصلت له ثواب هذه العبادات الثلاث.
[م-٤٠٠] ومنها لو نوى بغسله الجنابة والجمعة:
قال الحنفية والمالكية والحنابلة: يحصلان له جميعًا، وهو الصحيح في مذهب الشافعية (¬٢).
قال ابن عبد البر في الاستذكار: «أجمعوا على أن من اغتسل ينوي غسل الجنابة والجمعة جميعًا في وقت الرواح، أنه يجزيه منهما جميعًا، ولا يضره اشتراك النية في ذلك، إلا قومًا من أهل الظاهر، وبعض المتأخرين، فإنهم شذوا، فأفسدوا الغسل إذا اشترك فيه الفرض والنفل، وهذا لا وجه له» (¬٣).
وقال السيوطي: «نوى بغسله غسل الجنابة والجمعة، حصلا جميعًا على