المبحث الثاني إذا نوى المصلي مطلق الفرض
المدخل إلى المسألة:
• الوقت يميز فرضه عن غيره من الفروض، بشرط ألا يكون عليه فوائت.
• نية مطلق الفرض كافية في تعيين الصلاة؛ لأن الفرض متعين لهذه الصلاة.
• القول بأن نية مطلق الفرض لا تكفي؛ لأنه قد يلتبس بفرض آخر، غير صحيح؛ لأن الإجماع منعقد على أن الفرض في الوقت صلاة واحدة.
[م-٤٠٥] ذهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة بأن المصلي إذا نوى مطلق الفرض لم يجزئ ذلك عنه حتى يعينه (¬١).
وكل مذهب لم يصحح إذا نوى فرض الوقت، فمن باب أولى ألا يصحح إذا نوى مطلق الفرض؛ لأن نفي الصحة عن الأخص يعني نفي الصحة عن الأعم من باب أولى، فإذا كانت نية فرض الوقت لا تعين الصلاة، فنية مطلق الفرض دون نية الوقت من باب أولى.
قال في بدائع الصنائع: «ولا تكفيه نية مطلق الفرض؛ لأن غيرها من الصلوات المفروضة مشروعة في الوقت، فلا بد من التعيين» (¬٢).