القول بأن الفائتة تشارك الحاضرة في كونها فريضة الوقت لا يسلم إلا في حق من عليه فوائت، والفوائت حال استثناء، ليس هو الأصل، فلا يحسن الاعتراض به على عموم المصلين.
وقيل: إذا نوى فرض الوقت صح فرضه، بشرط أن يكون الوقت قائمًا، وأن يكون ذلك في غير الجمعة، وهذا مذهب الحنفية (¬٢).
• وجه قول الحنفية:
إذا نوى فرض الوقت، والوقت قائم تعين للصلاة الحاضرة المؤداة، فكان هذا تعيينًا للصلاة، أما إذا نوى فرض الوقت للظهر مثلًا، وكان قد خرج الوقت، فإنه يكون ناويًا للعصر؛ لأنه هو فريضة الوقت، وصلاة الظهر لا تجوز بنية صلاة العصر، ولا يعتبر الحنفية هذا من القضاء بنية الأداء.
وقيل: يصح مطلقًا، وهو وجه في مقابل الأصح عند الشافعية، ورواية عن أحمد (¬٣).