الاستحباب من أجل طلب الكمال.
وعلل الشافعية والحنابلة الاستحباب للخروج من الخلاف (¬١).
وذكر المالكية أن صفة الكمال في النية ما اشتمل على أربع نيات
وهي: اعتقاد القربة، واعتقاد الوجوب، واعتقاد القصد إلى الأداء، وتعيين الصلاة، وإلا فيجزئه إذا عين الصلاة؛ لأن التعيين يقتضي الوجوب والقربة، والأداء» (¬٢).
وقال الشافعية فيمن قال له إنسان: صَلِّ الظهر، ولك دينار، فصلى بهذه النية أنه تجزيه صلاته، ولا يستحق الدينار (¬٣).
قال ابن نجيم الحنفي معلقًا: «وَلَمْ أَرَ مثله لأصحابنا، وينبغي على قواعدنا أن يكون كذلك» (¬٤).
وقيل: نية الصلاة لله تعالى شرط، وهو وجه في مذهب الشافعية، اختاره ابن القاص منهم، ووجه عند الحنابلة (¬٥).
وتعليل الاشتراط: ليتحقق معنى الإخلاص (¬٦).
وحكى الحنابلة قولًا ثالثًا، فقالوا: يشترط في الصلاة والصوم دون الطهارة والتيمم (¬٧).
• وجه الفرق بينهما:
ذكر في المبدع: أن الصلاة والصيام تقصد لعينها دون الطهارة (¬٨).
والراجح القول الأول؛ لأن العبادات لما كانت لا تصرف إلا لله لم تحتج إلى