• في قطع النية في العبادات التي لا تفتقر في صحتها إلى نية:
قال الشافعية والحنابلة: كل عبادة لا تفتقر إلى نية خاصة، لا تتأثر بنية القطع فلو نوى قطع قراءة الفاتحة، ولم يقطعها لم يضره؛ لأنه من حديث النفس.
قال الإسنوي: «ومقتضاه أن نية قطع الركوع أو غيره من الأركان لا تؤثر، وهي مسألة مهمة» (¬١).
وذكر الزركشي في القواعد: أن المسافر ينوي الإقامة يصير مقيمًا بمجرد النية؛ لأنها الأصل، بخلاف السفر فلا يحصل إلا بالنية والفعل (¬٢).
• في قطع نية الإيمان بالله:
اتفقوا على أن قطع نية الإيمان يكون مرتدًّا والعياذ بالله (¬٣).
قال مالك كما في تفسير القرطبي: «إن الرجل إذا نوى الكفر بقلبه كان كافرًا، وإن لم يتلفظ بلسانه، وأما إذا نوى الإيمان في قلبه فلا يكون مؤمنًا بحال حتى يتلفظ بلسانه» (¬٤).