الفرع الأول في قطع نية النسك
المدخل إلى المسألة:
• ارتكاب محظورات الإحرام لا تفسده، بخلاف الصلاة والصيام وغيرهما، فلو حلق أو تطيب، أو ترك شيئًا من نسكه كالرمي أو المبيت لم يبطل حجه، وهذا يدل على تطلع الشارع إلى المضي فيه، وإتمامه.
• إذا كان النسك لا ينتفي مع ما يفسده لم يَنْتَفِ مع ما يضاده، فلا تأثير لرفضه.
[م-٤١٦] رفض نية الإحرام في الحج والعمرة لا تأثير له مطلقًا لا في أثناء النسك، ولا بعد الفراغ منه، لأنه لا يخرج منه برفضه ولا بإفساده، وهذا مذهب الأئمة الأربعة (¬١).
جاء في مواهب الجليل: «الإحرام … لا يرتفض، ولو رفضه في أثنائه، ولم أَرَ في هذا خلافًا، وهو مذهب الكافة، وهو مذهب مالك والأئمة، وخالف داود الظاهري، فقال: يرفض إحرامه» (¬٢).
وقال سند المالكي في كتاب الحج: «مذهب الكافة أنه لا يرفض، وهو بَاقٍ على حكم إحرامه، وقال داود: يرتفض إحرامه» (¬٣).