الفرع الثالث في قطع نية الصيام
المدخل إلى المسألة:
• الصيام نية، فالشروع فيه والخروج منه متوقف عليها، فلو أمسك عن المفطرات بلا نية لم يكن صائمًا بالإجماع، فكذلك إذا قطع نية الصيام لم يكن صائمًا؛ لأن النية شرط أداء الصوم.
• إذا فرغ من الصيام فرغ من نيته بالاتفاق، فإذا أراد قطع النية بعد ذلك لم يصادف القطع مَحِلًّا يؤثر فيه.
[م-٤١٨] اختلف الفقهاء في الصائم يقطع نية الصيام في أثناء الصوم:
فذهب المالكية والحنابلة وبعض الشافعية إلى أنه يفطر بذلك (¬١).
قال الحنابلة: صار كمن لم يَنْوِ، فلو كان في نفل، ثم عاد، فنواه جاز.
وقال أكثر الشافعية، وابن حبيب، وسحنون، وابن عبد البر من المالكية، وابن حامد من الحنابلة: لا يبطل صومه (¬٢).
وأما بعد الفراغ من الصيام:
فقيل: لا يبطل، وهو مذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة (¬٣).