الفصل الحادي عشر في اشتراط نية الإمامة والائتمام
المدخل إلى المسألة:
• الشروط توقيفية، لا تثبت إلا بدليل، والأصل عدم الاشتراط.
• قام النبي ﷺ يصلي من الليل، فقام ابن عباس، فتوضأ، ودخل معه، فلو كانت نية الإمامة شرطًا في صحة الائتمام لما صح البناء على أول الصلاة.
• ما كان شرطًا في الصلاة كان شرطًا في جميعها؛ لأن الصلاة يبنى بعضها على بعض.
• كل صلاة تكون الجماعة شرطًا في صحتها كالجمعة؛ فإن نية الإمامة فيها شرط، والعكس بالعكس.
• ثواب الجماعة متوقف على النية، فإذا لم يَنْوِ الإمام الجماعة، فليس له ثوابها؛ لأن الأعمال بالنيات، فلم تُعقَد الجماعة في حقه حتى يكون له ثوابها.
• لو أمكن انعقاد الجماعة في حق الإمام، ولو لم ينو، لانعقدت الجمعة أيضًا بلا نية الإمامة، اكتفاء بصورة الجماعة، ولم يقل به أحد.
[م-٤٢٧] اتفق العلماء على أنه لا بد أن ينوي المأموم الائتمام (¬١).
[م-٤٢٨] واتفق الأئمة الأربعة على أن إمام الجمعة يلزمه نية الإمامة؛ لأن الجماعة فيها شرط (¬٢).