وهذا الجمع قد يقبل في الاختلاف بين حديث عائشة وبين حديث غيرها كحديث ابن عباس وأنس، وأما الحكم على حديث عائشة بتعدد القصة فبعيد جدًّا؛ لأن الأصل عدمه، ولأن الاختلاف في حديث عائشة يتعدد في الإسناد الواحد، أكان الإمام الرسول ﷺ، أم كان أبا بكر، حتى إن عائشة قد نقلت اختلاف الناس، فقالت ﵂: من الناس من يقول: المقدم أبو بكر، ومنهم من يقول: المقدم رسول الله ﷺ. ولو كانت القصة متعددة لما حكت هذا الاختلاف، والله أعلم.
الدليل الثالث:
(ح-١٠٠٨) ما رواه أحمد، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا أسامة بن زيد، عن عبد الله بن يزيد، مولى الأسود بن سفيان، عن ابن ثوبان،
عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ خرج إلى الصلاة، فلما كبر انصرف، وأومأ إليهم: أي كما أنتم، ثم خرج فاغتسل، ثم جاء، ورأسه يقطر، فصلى بهم، فلما صلى، قال: إني كنت جنبًا، فنسيت أن أغتسل (¬١).
• وأجيب:
[بأن حديث أبي هريرة في الصحيحين (فلما قام في مصلاه، وانتظرنا أن يكبر انصرف) وهو المحفوظ] (¬٢).